بيت حافل بالمجانين

١٤٫٠٤ $

بيت حافل بالمجانين ..

ترجمة : أحمد شافعي ..



لعل جيلي هذا هو آخر الأجيال التي ذاقت يوماً ما حلاوة العزلة مع الكتاب، ومتعة أن ينغلق باب فلا ينفذ منه إلى القارئ شيء من العالم، لينفرد بأذنه صوت الكاتب يبثه نصه كلمة بعد كلمة، خالصاً له، بدون أن يقتحم هذه الجلسة الخاصة الثمينة إشعار وقح من أحد مواقع التواصل الاجتماعي قادر في كثير من الأحيان على أن يلهي القارئ عن الكتاب، ويصرف الكاتب عن القارئ، ويجهز تماماً على أي فرصة لاكتساب معرفة حقيقية.


كقاريء كانت حوارات باريس رفيو ولا تزال تقيم لي هذه الأسوار من حولي بسلاسة لا مثيل لها، ولعل أكبر أسباب ذلك أنها تفتح لي باباً إلى زمان آخر. ففجأة ينتفي كل ما له علاقة بفوضى اللحظة الراهنة، وضحالتها، واتباع أهلها كالقطعان لكل صوت يعلو أو ضوء يبرق أو فكرة تباع لنا أو تلقى علينا. فجأة ينتفي كل ذلك، ويبدأ صوت واحد في الحديث، على مهل، وفي هدوء، محاولاً أن يعرض فكرة لا أن يغري بها، قاصدا أن يفهمه قارئ ويعرفه، لا أن ينتبه معلن إلى مدى جاذبيته. فجأة يتحول المتصفح إلى قارئ...... المترجم


  • ١٤٫٠٤ $

منتجات ربما تعجبك